السيد علي الطباطبائي

471

رياض المسائل

أشار بقوله : ( وقيل ( 1 ) : القاتل في أشهر الحرم يصوم شهرين منها ، وإن دخل فيهما العيد وأيام التشريق ، لرواية زرارة ) الصحيحة قال : قلت للباقر عليه السلام : رجل قتل رجلا في الحرم ، قال : عليه دية وثلث ، ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، ويعتق رقبة ، ويطعم ستين مسكينا ، قال : قلت : فيدخل في هذا شئ قال : وما يدخل ، قلت : العيدان وأيام التشريق ، قال : يصوم فإنه حق لزمة ( 2 ) . وإليه يميل بعض متأخري المتأخرين ( 3 ) زاعما فتوى الشيخ بها في كتابي الحديث ( 4 ) : وانحصار جواب القوم عنها في ضعف الطريق لما اتفق في بعض طرقها ، مع أنه رواها الشيخ في كتاب الديات ( 5 ) بطريق صحيح ، وكذلك رواها الصدوق في الفقيه ( 6 ) . ( والمشهور ) على الظاهر المصرح به هنا ، وفي المختلف ( 7 ) وغيرهما ( 8 ) ( عموم المنع ) لمورد الرواية وغيرها ، ولعله الأقوى ، لندرة الرواية وشذوذها كما أشار إليه في المختلف . فقال في الجواب عنها : إن العمومات المعلومة بالاجماع وبالأخبار المتواترة لا يجوز تخصيصها بمثل هذا الخبر الشاذ النادر . ثم قال : مع قصوره عن إفادة

--> ( 1 ) القائل الشيخ في المصدر السابق . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب بقية الصوم الواجب ح 2 ج 7 ص 278 . ( 3 ) هو الشيخ حسن في المنتقى : كتاب الصيام والاعتكاف ج 2 ص 567 . ( 4 ) الاستبصار : ب 74 تحريم صوم يوم العيد ج 2 ص 131 ، والتهذيب : ب 67 في وجوه الصيام ص 297 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 16 في القاتل في الشهر الحرام والحرم ح 4 ج 10 ص 216 ، لكنه رواه عن أبي عبد الله ( ع ) . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : باب القود ومبالغ الدية ح 5212 ج 4 وص 110 . ( 7 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم في بيان حقيقته وأحكامه ج 1 ص 238 س 38 . ( 8 ) كالمحدث البحراني في الحدائق : كتاب الصوم ج 13 ص 388 .